تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣

وخبر أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن رجل له ثمانمائة درهم وهو رجل خفّاف وله عيال كثير ، إله أن يأخذ من الزكاة ؟ « فقال : يا أبا محمّد أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟ » قال : قلت : نعم ، قال : « كم يفضل ؟ » قال : لا أدري ، قال : « إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقلّ من نصف القوت أخذ الزكاة » قال : قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال : « بلى » قال : قلت : كيف يصنع ؟ قال : « يوسّع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم ، ويبقى منها شيئا يناوله غيرهم ، وما أخذ من الزكاة فضّه على عياله حتّى يلحقهم بالناس » ( 1 ) . ولعلّ اعتبار زيادة نصف القوت بملاحظة بعض المخارج الغير المعلومة الاتفاقية الطارئة في أثناء الحول ، أو التوسعة على عياله حتّى يلحقهم بالناس ، كما يومئ إليه ذيل الحديث ، أو بملاحظة مثل اللباس ونحوه ممّا لا يدخل في مسمّى القوت إلَّا على سبيل التوسّع . والزكاة التي أثبتها في ماله هي زكاة التجارة المستحبّة التي لا محذور في الأمر بصرفها في التوسعة على عياله ، وإيصال شيء منه إلى غيرهم . وخبر إسماعيل بن عبد العزيز عن أبيه ، قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد اللَّه - عليه السلام - فقال له أبو بصير : إنّ لنا صديقا وهو رجل صدوق يدين اللَّه بما ندين به ، فقال : « من هذا يا أبا محمّد الذي تزكَّيه ؟ » فقال : العبّاس بن الوليد بن صبيح ، فقال : « رحم اللَّه الوليد بن صبيح ، ماله يا أبا محمد ؟ » قال : جعلت فداك له دار تسوي أربعة آلاف درهم ،

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 560 / 3 ، الفقيه 2 : 18 / 58 ، الوسائل ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 4 .
مصباح الفقيه — صفحة 493 | آقا رضا الهمداني