تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وأمّا إن قلنا بصحّتها ولكن لا يملك العامل الحصّة إلَّا بعد الإنضاض أو القسمة ، فحال الحول قبله ، فالمتّجه أيضا عدم تعلَّق الزكاة بها لا على العامل ، لانتفاء الملكية فضلا عن غيرها من الشرائط ، ولا على ربّ المال ، لعدم الطلقيّة ، كما هو واضح . وكيف كان ، فالأشبه بناء على صحّة عقد المضاربة كما هو الأصحّ : عدم ثبوت الزكاة في حصّة العامل لا على العامل ولا على ربّ المال ، سواء قلنا بأن العامل يملكها من حين ظهور الربح أو بعد الإنضاض أو القسمة . ( و ) على تقدير القول بالثبوت ( هل ) يجوز للعامل أن ( يخرج ) الزكاة ( قبل أن ينضّ المال ) ويتحوّل عينا ويقسّم مع المالك أو يفسخ ؟ ( قيل : لا ) يجوز ( لأنّه وقاية لرأس المال ) وهذا القول منقول عن جملة من القدماء والمتأخّرين . ( وقيل : نعم ، لأنّ استحقاق الفقراء له ، أخرجه عن كونه وقاية ، و ) قد ادعى المصنّف - رحمه اللَّه - أنّ هذا ( هو أشبه ) بالقواعد . وهو لا يخلو من نظر ، لأنّ خروجه عن كونه وقاية مناف لما تقتضيه المضاربة ، فإنّ مقتضاها كون ملكيّة العامل للحصّة مراعاة بعدم ورود خسارة على رأس المال قبل إتمام العمل ، وهذا معنى كونه وقاية لرأس المال ، فكيف يصحّ أن يملك الفقير في ملكه أزيد ممّا يملكه نفسه ! مع أنّ ملكيّة الفقير للزكاة متفرّعة على ملكيّته ، فأدلَّة الزكاة - على تقدير تسليم شمولها له - لا تقتضي إلَّا استحقاق الفقير جزءا ممّا يملكه العامل على النهج الذي يملكه ، فإذا كان ملك العامل بمقتضى أصل جعله ملكيّة متزلزلة لا يؤثّر تعلَّق حقّ الفقير به انقلابه عمّا هو عليه ، فيكون حقّ الفقير أيضا مراعى بسلامة رأس المال عن أن يطرأ عليه نقصان قبل
مصباح الفقيه — صفحة 469 | آقا رضا الهمداني