تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦

فالمراد الأعمّ منه ومن بدله ، فالزكاة في الحقيقة تتعلَّق بالمال المتقلَّب في التجارة ، ولا بشخص ما اشتراه للتجارة ، كما تقدم تحقيقه لدى التكلَّم في موضوع مال التجارة الذي تتعلَّق به الزكاة ، وما دلّ على اعتبار الحول - كخبري محمّد بن مسلم ( 1 ) المذكورين في محلَّه - قد دلّ على اعتباره في المال الذي يعمل به للتجارة لا في خصوص ما يشتري به . نعم ، قد ورد في بعض الروايات الواردة في المتاع الذي يمكث عند صاحبه : أنّه إن طلب برأس ماله أو بزيادة ففيه الزكاة ، وظاهر أنّ الاختصاص سيّما لأجل مورد السؤال لا يوجب تخصيص العمومات . المسألة ( الرابعة : إذا ظهر في مال المضاربة الربح ، كانت زكاة الأصل على ربّ المال لانفراده بملكه ) . وهذا ممّا لا إشكال فيه ( و ) إنّما الإشكال في ما جزم به المصنّف - رحمه اللَّه - بالنسبة إلى ( زكاة الربح ) من أنّها ( بينهما ) أي بين ربّ المال والساعي ، إذ لا دليل على وجوب زكاة التجارة على العامل في ما يستحقّه من الربح . وأمّا على القول بأنه من قبيل أجرة المثل ، ولا يملكه إلَّا بعد القسمة : فواضح . وأمّا على القول بأنّه يملكه من حين الظهور ، فيصير الربح من حين ظهوره مشتركا بينهما فإن قلنا بأنّ كونه وقاية لرأس المال يمنعه عن التصرّف فيه كيف يشاء ، ويخرجه عن الطلقيّة كالعين المرهونة فكذلك . وإن منعنا ذلك ، وقلنا بأنّه يجوز له القسمة مهما أراد ولو قبل

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 528 / 2 و 5 ، الوسائل ، الباب 13 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 3 . و 8 ، وتقدّما في ص 441 .