تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

الميّت في وجوب صرفها إلى ما يعود نفعه إليه من وفاء دينه ، وعدم استحقاق الوارث للتصرّف في شيء منها عينا أو منفعة إلَّا بعد الوفاء ، فلا يجب عليه حينئذ زكاتها ، لانتفاء ملكيّته ، فضلا عن عدم تمكَّنه من التصرّف فيه . ( ولو قضى الدّين ) بعده ( وفضل منها النصاب ، لم تجب الزكاة ، لأنّها ) حين بدوّ صلاحها الذي هو وقت تعلَّق الوجوب كانت ( على حكم مال الميت ) الذي هو خارج عن متعلَّق الخطاب بالزكاة . ولكنّ الالتزام بأنّ التركة مع الدّين بحكم مال الميّت مطلقا ولو مع عدم استيعاب الدّين ، كما هو مقتضى ظاهر العبارة ، خصوصا بملاحظة الفرع الذي ذكره أخيرا ممّا لم يعرف عن أحد ، كما أشار إليه في مفتاح الكرامة فإنّه بعد أن نقل عن عدة من الكتب موافقة المتن في أنّ ظاهرها أنّه لا زكاة على الوارث ولو فضل النصاب بعد الدّين ، منهم العلَّامة في المنتهى حيث قال : لو مات المالك وعليه دين ، فظهرت الثمرة وبلغت ، لم تجب الزكاة على الوارث ، لتعلَّق الدّين بها ، ولو قضي الدين وفضل النصاب ، لم تجب الزكاة ، لأنها على حكم مال الميّت ، قال ما لفظه : قلت : وعلى هذا ، لو مات المالك وعليه درهم واحد ، وخلف نخيلا ، فظهرت ثمرتها ألف وسق ، لم يكن فيها زكاة ، قضي الدين أو لا ، ولو لم يقض الدين أبدا ، لم يكن في نخيله زكاة أبدا ، لأنّها على حكم مال الميّت ، وهذا لا أظنّ أحدا يقول به ( 1 ) . انتهى . وحيث لا يظنّ بأحد الالتزام بذلك ، حمل غير واحد من الشرّاح عبارة

هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ج 3 ، كتاب الزكاة ص 49 ، وانظر : منتهى المطلب 1 : 498 .