المتن على إرادة الدين المستوعب ، ونزلوا ما ذكره أخيرا على ما إذا . حصلت الزيادة بزيادة القيمة السوقيّة . ففي المدارك قال في شرح العبارة : إنّ قول المصنّف - رحمه اللَّه - : إذا مات المالك وعليه دين ، يقتضي بإطلاقه عدم الفرق بين الدين المستوعب . للتركة وغيره ، إلَّا أنّ الظاهر حمله على المستوعب ، كما ذكره في المعتبر ، لأنّ الدين إذا لم يستوعب التركة ، ينتقل إلى الوارث ما فضل منها عن الدين عند المصنّف - رحمه اللَّه - وغيره أيضا ممّن وصل إلينا كلامه من الأصحاب . وعلى هذا فتجب زكاته على الوارث مع اجتماع شرائط الوجوب خصوصا إن قلنا : إنّ الوارث إنّما يمنع من التصرّف فيما قابل الدين من . التركة خاصّة ، كما اختاره الشارح ، وجمع من الأصحاب . وقوله : ولو قضي الدين وفضل منها النصاب لم تجب الزكاة ، تنبيه على الفرد الأخفى ، والمراد أنّه لو اتّفق زيادة قيمة أعيان التركة بحيث . قضي منها الدين وفضل للوارث نصاب ، بعد أن كان الدين محيطا بها وقت بلوغ الحدّ الذي يتعلَّق به الزكاة ، لم تجب على الوراث ، لأن التركة كانت وقت تعلَّق الوجوب بها على حكم مال الميّت ، وإذا انتفى وجوب الزكاة مع قضاء الدين وبلوغ الفاضل النصاب ، وجب انتفاؤه بدون ذلك بطريق أولى ( 1 ) . انتهى . وكيف كان ، فالذي ينبغي أن يقال : هو أنّا إن بنينا على أنّ تركة الميّت ينتقل جميعها بموته إلى وارثه ، وأنّ حقّ الديّان المتعلَّق بها من قبيل حقّ الرهانة أو الجناية أو غير ذلك من أنواع الحقوق ، فإن قلنا بأنّ هذا
مصباح الفقيه — صفحة 409
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٠٩
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 154 - 155 ، وانظر : المعتبر 2 : 543 ، ومسالك الأفهام 1 : 397 .