تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

يفرغ ، ويعطي الحارس أجرا معلوما ، ويترك من النخل معافارة وأمّ جعرور ، ويترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إيّاه » ( 1 ) . ورواه الشيخ في التهذيب عن محمّد بن يعقوب نحوه ، إلَّا أنّه قال : « وترك للحارس أجرا معلوما » ( 2 ) . بدل « يعطي » . وكيف كان ، فهذه الصحيحة هي عمدة ما يصحّ الاستدلال به لمذهب المشهور ، ولكنّها غير وافية بعموم المدعى إلَّا بضميمة الإجماع ، كما ادّعي ، وهو غير ثابت ، فيشكل التعويل عليه . وأمّا ما قيل من أنّ الزكاة في الغلَّات تجب في النماء والفائدة ، ففيه : أنّ هذا هو عين الدعوى . وأمّا الرضوي فليس بحجّة . ولكن هاهنا شيء وهو أنّ هذه المسألة من الفروع العامّة البلوى التي يجب معرفتها والفحص عنها على كل من يجب عليه الزكاة ، فيمتنع عادة غفلة أصحاب الأئمّة - عليهم السلام - عن ذلك ، وعدم الفحص عن حكمها مع شدة حاجتهم إلى معرفته ، كما أنه يستحيل عادة أن يشتهر لديهم استثناء المئونة - مع مخالفته لما هو المشهور بين العامة - من غير وصوله إليهم من أئمتهم - عليهم السلام . وعلى تقدير عدم اشتهار الاستثناء عندهم ، يكون الحكم لديهم لا محالة على حسب ما يراه العامّة من عدم الاستثناء ، إذ المفروض عدم غفلتهم عن هذا الحكم مع عموم ابتلائهم به .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 565 / 2 .
( 2 ) التهذيب 4 : 106 / 303 .
مصباح الفقيه — صفحة 382 | آقا رضا الهمداني