بالفصل بينه وبين غيره من ثمرة النخل والكرم ، ولم يتحقّق ذلك ، بل قد سمعت نسبة القول بالتفصيل إلى ابن الجنيد ، وفي المدارك اختياره . ومن هنا يظهر الخدشة في الاستدلال له بخبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لا يكون في الحبّ ولا في النخل ولا في العنب زكاة حتّى يبلغ وسقين ، والوسق ستّون صاعا » ( 1 ) مع اشتماله على ما لا نقول به من كون الوسقين نصابا . واستدلّ له أيضا بصحيحة سعد بن سعد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن أقلّ ما يجب فيه الزكاة من البرّ والشعير والتمر والزبيب ، فقال : « خمسة أوساق بوسق النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله » فقلت : كم الوسق ؟ قال : « ستّون صاعا » قلت : فهل على العنب زكاة ، أو إنما تجب عليه إذا صيّره زبيبا ؟ قال : « نعم ، إذا خرصه أخرج زكاته » ( 2 ) . وهذه الصحيحة صريحة في تعلَّقها بالعنب ، وظاهرها ثبوت الوجوب من حين الخرص ، وقد صرّح الأصحاب بأنّ زمان الخرص من حين بدوّ الصلاح . وأوضح من ذلك دلالة على ثبوت الزكاة من حين الخرص صحيحة سعد - الأخرى - عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات ، أيؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال : « متى حلَّت أخرجها » . وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، متى تجب على
مصباح الفقيه — صفحة 351
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٣٥١
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 17 / 44 ، الإستبصار 2 : 17 / 50 ، الوسائل ، الباب 3 من أبواب زكاة الغلَّات ، الحديث 3 .
( 2 ) الكافي 3 : 514 / 5 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب زكاة الغلَّات الحديث 1 .