تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

من ذلك بموجود في المقام ( 1 ) . انتهى . أقول : الحقّ أنّ العبارة المذكورة في الرواية قابلة للمعنيين ، كما ذكره في الذخيرة ، ولكنّ الظاهر كون كلمة « زبيبا » تمييزا لا حالا عن اسم « يكون » . وعلى أي حال فإمّا أن يكون المراد بكونه : « خمسة أوسق زبيبا » كونه كذلك بالفعل ، أي خمسة أوسق من الزبيب ، أو بالقوة بأن يكون بمقدار لو جفّ لكان خمسة أوسق . والأوّل ، أي : إرادة الفعلية أوفق بظاهر اللفظ ، ولكن لا يناسبها لفظ « العنب » الذي أخذ موضوعا لهذا الحكم ، لزوال وصف العنبيّة عند اتصافه بصفة الزبيبيّة ، فلا يصحّ الحمل إلَّا بإرادة معنى الصيرورة من لفظ « يكون » وهو مخالف للأصل ، كما أنّ إرادة الشأنيّة من قوله : « حتّى يكون خمسة أوسق زبيبا » أيضا كذلك ، فيتعارض الاحتمالان ، ويشكل ترجيح أحدهما على الآخر . وأمّا ما قيل : من أنّ في الإسناد إلى النخل دلالة على إرادة ثمرته مطلقا ، فيدلّ على ثبوتها في البسر والرطب . ففيه : أنّ قوله : « حتّى يبلغ خمسة أوساق » الذي هو شاهد على هذا التقدير يجعله كالنص في إرادة خصوص التمر الذي هو معظم ثمرته . ولعلّ النكتة في العدول عن التمر إلى النخل : التنبيه على اعتبار النماء في الملك في ثبوت الصدقة فيه ، لا مطلق تملَّكه . ثمّ لو سلم دلالة هذه الصحيحة على ثبوت الزكاة في العنب قبل جفافه ، فتماميّة الاستدلال بها لمذهب المشهور موقوف على عدم القول

هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ، ص 46 .