تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣

معارضة بعضها ببعض سقطت الجميع عن الاعتبار ، فتصير الأصول مرجعا حتّى عند العرف والعقلاء ، كما لا يخفى على من راجعهم في أبواب معاملاتهم من مثل بيع السلم وشبهه ، ما لم يكن بناؤهم على المسامحة ، فلاحظ . ( والدرهم : ستّة دوانيق ، والدانق : ثمان حباب من أوسط حبّ الشعير ) . في الجواهر : بلا خلاف أجده ، بل عن ظاهر بعض وصريح غيره : دعوى اتّفاق الخاصّة والعامّة عليه ، وتصريح اللغويّين به ( 1 ) . وفي المدارك بعد أن ذكر أنّ الواجب حمل الدرهم الواقع في النصوص الواردة عن الأئمة - عليهم السلام - ، على ما هو المتعارف في زمانهم - عليهم السلام - قال : وقد نقل الخاصّة والعامّة أنّ قدر الدرهم في ذلك الزمان ستّة دوانيق ، ونصّ عليه جماعة من أهل اللغة ( 2 ) . وقال العلامة في القواعد : والدرهم ستّة دوانيق ، والدانق ثماني حبّات من أوسط حبّ الشعير ، والمثاقيل لم تختلف في جاهليّة ولا إسلام ، أمّا الدراهم فإنّها مختلفة الأوزان ، واستقرّ الأمر في الإسلام على أنّ وزن الدرهم ستّة دوانيق ، كلّ عشرة منها سبعة مثاقيل من ذهب ( 3 ) . وفي مفتاح الكرامة قال في شرح هذه العبارة : أمّا كون الدرهم ستّة دوانيق ، فقد صرّح به في المقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف وما تأخّر

هامش
( 1 ) جواهر الكلام 15 : 174 .
( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 113 - 114 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 54 .