مرضا ، أو أكثرها عوارا ، بحيث يدخل في موضوع النهي الوارد في قوله تعالى « وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ » ( 1 ) . ( ولا تؤخذ الربّى : وهي الوالد إلى خمسة عشر يوما ) على ما في المتن ( 2 ) وغيره ( 3 ) ، بل عن بعض نسبته إلى الأصحاب ( 4 ) ، مشعرا بالإجماع عليه . ولكنّ كثيرا منهم بعد أن فسّروها بذلك ، قالوا : ( وقيل : إلى خمسين يوما ) ولكنّهم لم يسمّوا قائله . وأما ما ذكروه من التحديد بالخمسة عشر ، فهو وإن كان معروفا بين الفقهاء ، ولكنّه غير معروف في كلمات اللغويّين . قال الجوهري - على ما حكي عنه - : الربّى على ( فعلى ) بالضمّ التي وضعت حديثا ، وجمعها رباب بالضمّ ، والمصدر رباب بالكسر ، وهو قرب العهد بالولادة ، تقول : شاة ربّى بيّنة الرباب ، وأعنز رباب ( 5 ) . وفي الحدائق بعد أن نسب إلى ظاهر الأصحاب : الاتفاق على أنّه لا تؤخذ الربى ، ولا الأكولة ، ولا فحل الضراب ، واستدلّ عليه بموثّقة سماعة الآتية ( 6 ) ، قال : والأصحاب قد علَّلوا المنع في الربّى بالإضرار بولدها ، وجعلوا الحدّ في المنع من أخذها إلى خمسة عشر يوما ، وقيل : إلى خمسين يوما ، ولم نجد لهذين الحدّين مستندا .
مصباح الفقيه — صفحة 273
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) البقرة 2 : 267 .
( 2 ) شرائع الإسلام 1 : 149 .
( 3 ) المعتبر 2 : 514 .
( 4 ) كما في الجواهر 15 : 158 .
( 5 ) حكاه عنه صاحب المدارك فيها 5 : 105 ، وانظر : الصحاح 1 : 131 .
( 6 ) تأتي في صفحة 275 .