كالشيخ المفيد ، والمرتضى ، والصدوق ، وابن أبي عقيل ، وسلَّار ، وابن حمزة ، وابن إدريس ( 1 ) . وعلى هذا فتكون النصب أربعة . ( وقيل : بل تجب ) في الثلاثمائة وواحدة ( أربع شياه حتّى تبلغ أربعمائة ) فحينئذ يصير النصاب كلَّيا ، ويسقط هذا الحساب ، وتعدّ الغنم مائة مائة ( فيؤخذ من كلّ مائة شاة بالغا ما بلغ ، وهو الأشهر ) بل المشهور ، كما في الجواهر ( 2 ) ، بل عن الخلاف ، وظاهر الغنية : دعوى الإجماع عليه ( 3 ) . واستدلّ للقول الأوّل بصحيحة محمّد بن قيس عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ، ففي كلّ مائة شاة » ( 4 ) إذ المنساق من قوله - عليه السلام - : « فإذا كثرت الغنم » بقرينة سابقه إرادة تجاوز عددها عن الحدّ المذكور قبله ، أي : الثلاثمائة ، كما ورد نظيره في نصاب الإبل في عدة روايات . ويدلّ عليه أيضا خبر الأعمش الآتي ( 5 ) بالتقريب المزبور .
مصباح الفقيه — صفحة 136
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٦
هامش
( 1 ) انظر : المقنعة : 238 ، جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 77 ، المقنع ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 14 ، المراسم : 131 ، الوسيلة : 126 ، السرائر 1 : 436 ، وحكى قول ابن أبي عقيل ، العلَّامة الحلَّي في المختلف 3 : 53 ، المسألة 20 .
( 2 ) جواهر الكلام 15 : 84 .
( 3 ) كما في الجواهر 15 : 84 ، وانظر : الخلاف 2 : 21 ، المسألة 17 ، والغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 506 .
( 4 ) التهذيب 4 : 25 / 59 ، الإستبصار 2 : 23 / 62 ، الوسائل ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .
( 5 ) يأتي في صفحة 141 .