حقة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون » بيان صيرورة النصاب كلَّيا عند صيرورة العدد كثيرا وتجاوزه عن المائة والعشرين ، لا في خصوص ما إذا زادت واحدة - ما قد يقال : من أنّ الأدلَّة واردة في مقام بيان الحكم عند زيادة واحدة على العشرين والمائة ، فكيف يمكن الحكم بعدم جواز احتسابها بخمسين في خصوص هذا المورد ! ؟ توضيح الاندفاع : أنّه لم يقصد بهذا الكلام بيان الحكم في خصوص هذا المورد ، بل صيرورة النصاب كليّا من هذا الحدّ ، مع أنّا لم نقل بخروج هذا المورد عن موضوع هذا الحكم رأسا ، بل ارتكبنا فيه مخالفة ظاهر ، وقلنا : بعدم كفاية دفع حقتين في الخروج عن عهدة جميع الزكاة الواجبة في مجموع هذا العدد الثابتة بعموم قوله - عليه السلام - من سائر الأخبار : « وفي كلّ أربعين ابنة لبون » فلاحظ وتدبر . الثاني : هل التخيير في مثل المائتين والأربعمائة ، أو مطلقا لو قلنا به ، فهل هو للمالك أو الساعي ؟ وجهان ، أوجههما : الأوّل ، إذ ليس للساعي إلَّا إلزامه بدفع ما ألزمه الشارع بدفعه ، فإذا كان مفاد حكم الشارع : أنّ ما وجب في ماله ما يقع في كلّ أربعين ابنة لبون مصداقا له ، وفي كلّ خمسين حقة ، ولم يعيّن عليه أحدهما ، فليس للساعي الامتناع من قبوله . فما عن الشافعي من تخيير الساعي ، نظرا إلى تحقّق سبب الفريضتين ، فليس للمالك الامتناع عنه ( 1 ) ، ضعيف . الثالث : هل الواحدة الزائدة على المائة والعشرين شرط في وجوب الفريضة ، أو جزء من النصاب الذي هو موردها ؟ وجهان : من ظهور
مصباح الفقيه — صفحة 133
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٣
هامش
( 1 ) كما في تذكرة الفقهاء 5 : 63 .