مبنيّ على ما رواه عن الشيخ ، من أنّه قال : « وليس فيما دون الأربعين شيء حتى تبلغ عشرين ومائة ، ففيها شاتان » ( 1 ) الحديث . وهي بهذا المتن مرويّة عن التهذيب ( 2 ) ، وهو بحسب الظاهر من سهو قلم النسّاخ أو الشيخ في هذا الكتاب ( 3 ) . وأمّا على ما قدمناه ، وهو رواية الكليني في الكافي ، والشيخ في الاستبصار ، على ما اعترف به في الحدائق ( 4 ) ، فهو موافق لما عليه الأصحاب ، فلا اعتداد بما نقل عن التهذيب ، بعد شهادة مضمون الرواية وسوقها ، مضافا إلى القرائن الخارجيّة بوقوع السقط فيه . ولعلَّه لذا لم يعتدّ صاحب الوسائل بهذا الاختلاف ، فإنّه بعد أن رواها عن محمّد بن يعقوب كما قدمناه ، قال : محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله ( 5 ) . فلم يعتدّ بما في التهذيب ، لمعلوميّة السهو فيه ، أو كانت النسخة الموجودة عنده مهذّبة عن ذلك . وكيف كان ، فهو لا يصلح لمعارضة الكافي الذي هو الأصل في نقله ، مع أنّ مخالفة هذه الفقرة لما عليه الأصحاب لا توهن مثل هذا الحديث الذي هو المعوّل عليه في كثير من الفروع التي ستسمعها . وأمّا ما قيل : من أنّ طريق الحديث الأوّل أوضح من الثاني ، فكأنّه أشير بذلك إلى ما في طريق الخبر الثاني من اشتماله على إبراهيم بن هاشم الذي قد يناقش في توصيف حديثه بالصحّة ، حيث إنّ أهل
مصباح الفقيه — صفحة 139
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٩
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 62 .
( 2 ) كما في المدارك 5 : 62 ، وفي التهذيب المطبوع 4 : 25 / 58 ما يخالف هذا المتن .
( 3 ) أي : تهذيب الأحكام .
( 4 ) الحدائق الناضرة 12 : 60 .
( 5 ) الوسائل ، الباب 6 من أبواب زكاة الأنعام ، ذيل الحديث 1 .