قوله - عليه السلام - : « في كلّ أربعين ابنة لبون » أنّ مورد الحقّ الذي يثبت في المائة وإحدى وعشرين ثلاث أربعينات ، فالواحدة خارجة منها .
ومن أنّ هذا الكلام مسوق لبيان ما يجب إخراجه في زكاة الإبل المتجاوز عددها عن المائة والعشرين ، وإلَّا فمتعلَّق الحقّ هو مجموع المال لا خصوص الأربعينات . والأوّل أوفق بما يقتضيه الجمود على ظاهر كلمة « في » فليتأمّل .
وربما فرّعوا على هذا النزاع احتساب جزء منه على الفقير لو تلف بلا تفريط .
وفيه بحث سيأتي تحقيقه في محلَّه إن شاء الله تعالى .
( وفي البقر نصابان : ثلاثون وأربعون دائما ) بالغا ما بلغت ، وقضيّة ذلك على ما عرفته آنفا وجوب الرجوع إلى ما يحصل به الاستيعاب من كلّ من العددين ، أو منهما معا .
ويدلّ عليه ما رواه الكليني - رحمه اللَّه - عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، وأبي بصير ، وبريد العجلي ، والفضيل ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السلام - أنّهما قالا : « وفي البقر في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حوليّ ، وليس في أقلّ من ذلك شيء ، وفي أربعين بقرة مسنّة ، وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شيء حتى تبلغ أربعين ، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنّة ، وليس فيما بين الأربعين إلى الستين شيء ، فإذا بلغت الستين ففيها تبيعان إلى السبعين ، فإذا بلغت السبعين ففيها تبيع ومسنّة إلى الثمانين ، فإذا بلغت الثمانين ففي كلّ أربعين مسنّة إلى تسعين ، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبيعات حوليّات ، فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كلّ أربعين مسنّة ، ثمّ ترجع البقر على أسنانها ، وليس على النيّف شيء ، ولا على الكسور شيء ،
مصباح الفقيه — صفحة 134
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٤