النصابين ، كما قيل ( 1 ) . وممّا يؤيّد أيضا اعتبار الأخذ بما يحصل معه الاستيعاب ولو من مجموع النصاب وروده كذلك في زكاة البقر في الصحيحة المزبورة . وأجيب عن الاستدلال بروايتي عبد الرحمن وأبي بصير بأنّ هاتين الروايتين ظاهر هما انحصار النصاب الأخير في الخمسين ، والفريضة الأخيرة في الحقّة . وهذا الظاهر غير مراد جزما ، لمخالفته للإجماع ، والنصوص المتقدمة ، فيجب حملهما على بيان أحد النصابين ، وهو وإن استلزم تأخير البيان بالنسبة إلى الموارد التي لا يمكن العدّ بخمسين ، ولكن عن وقت الخطاب لا الحاجة ( 2 ) . ولا محذور فيه . وببيان أوفى : أنّ ظهور قوله - عليه السلام - في الخبرين : « فإذا كثرت الإبل ففي كلّ خمسين حقّة » في انحصار النصاب الأخير في الخمسين ، والفريضة الأخيرة في الحقّة ، ليس إلَّا من باب السكوت في مقام البيان ، فهو لا يصلح معارضا للنصوص المصرحة بعدم الانحصار ووجود نصاب آخر وهو : كلّ أربعين ، وأنّ في كل ابنة لبون . وقضيّة سببيّة كل من النصابين لثبوت مقتضاه على الإطلاق عدم تحقق العفو ، إلَّا في النيّف الخارج عن موضوع كل من النصابين ، كما عرفت . وقد اندفع بما أشرنا إليه - من أن المقصود بمثل قوله - عليه السلام - في صحيحة زرارة : « فإن زادت على العشرين والمائة واحدة ، ففي كلّ خمسين
مصباح الفقيه — صفحة 132
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٣٢
هامش
( 1 ) قال به صاحب المدارك فيها 5 : 64 .
( 2 ) المجيب هو : الشيخ الأنصاري في كتاب الزكاة : 477 .