تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

وعن المحقّق الثاني ( 1 ) وغيره ( 2 ) أيضا التصريح بأنّ التقدير بالأربعين والخمسين ليس على وجه التخيير ، بل على النحو الذي ذكره في المسالك ، بل ربما نسب ( 3 ) ذلك إلى المشهور ، خلافا للمحكي عن المحقّق الأردبيلي والشهيد الثاني في فوائد القواعد ، وغير واحد ممّن تأخّر عنهما - كأصحاب المدارك ، والحدائق ، والرياض - فقالوا بالتخيير ( 4 ) . ففي المدارك - بعد نقل عبارة المسالك المتقدمة - قال ما لفظه : وما ذكره - رحمه اللَّه - أحوط ، إلَّا أنّ الظاهر التخيير في التقدير بكل من العددين مطلقا ، كما اختاره - قدّس سرّه - في فوائد القواعد ، ونسبه إلى ظاهر الأصحاب ، لإطلاق قوله - عليه السلام - في صحيحة زرارة المتقدمة : « فإن زادت على العشرين والمائة واحدة ، ففي كلّ خمسين حقة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون » . ويدلّ عليه صريحا اعتبار التقدير بالخمسين خاصّة في روايتي عبد الرّحمن وأبي بصير المتقدمتين ، ولو كان التقدير بالأربعين متعيّنا في المائة وإحدى وعشرين وما في معناها لما ساغ ذلك قطعا ( 5 ) . انتهى . ويتوجّه على الاستدلال بصحيحة زرارة ونظائرها ممّا وقع به التعبير بأنّ في كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون : أنّ المقصود بذلك بيان أنّ الإبل إذا كثرت وتجاوزت عن المائة والعشرين لا يتعلَّق النصاب

هامش
( 1 ) كما في الجواهر 15 : 80 ، وانظر : جامع المقاصد 3 : 15 .
( 2 ) كالشهيد الثاني كما في الجواهر 15 : 80 ، وانظر : مسالك الأفهام 1 : 365 .
( 3 ) الناسب هو صاحب الحدائق الناضرة فيها 12 : 50 .
( 4 ) كما في الجواهر 15 : 81 ، وانظر : مجمع الفائدة والبرهان 4 : 98 ، والحدائق الناضرة 12 : 50 ، ورياض المسائل 1 : 265 .
( 5 ) مدارك الأحكام 5 : 58 .