بلغت تسعين ففيها حقّتان طروقتا الفحل ، ثمّ ليس فيها شيء حتّى تبلغ عشرين ومائة ، فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها حقّتان طروقتا الفحل ، فإذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففي كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون ، ثمّ ترجع الإبل على أسنانها ، وليس على النيّف شيء ، ولا على الكسور شيء ، ولا على العوامل شيء ، إنّما ذلك على السائمة الراعية » ( 1 ) الحديث . وقد حكي عن السيّد المرتضى - رحمه اللَّه - أنّه أجاب عن هذه الرواية : بحمل بنت مخاض على كونها بالقيمة ( 2 ) . واحتمل بعض حمله على الاستحباب ( 3 ) . وعن الشيخ أنّه أجاب عنها بأنّ قوله - عليه السلام - : « فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض » يحتمل أن يكون المراد : وزادت واحدة ، وإنّما لم يذكر في اللفظ ، لعلمه بفهم المخاطب ذلك . قال : ولو لم يحتمل ما ذكرناه ، لجاز لنا أن نحمل هذه الرواية على ضرب من التقيّة ، لأنّها موافقة لمذهب العامّة ( 4 ) . وأورد عليه المصنّف في محكي المعتبر ، فقال : وهذان التأويلان ضعيفان . أمّا الإضمار : فبعيد في التأويل . وأمّا التقيّة ، فكيف يحمل على التقيّة ما صار إليه جماعة من محقّقي
مصباح الفقيه — صفحة 125
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص١٢٥
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 531 / 1 ، التهذيب 4 : 22 / 55 ، الإستبصار 2 : 20 / 59 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث 2 .
( 2 ) حكاه صاحب الحدائق فيها 12 : 47 ، وانظر : الانتصار : 81 .
( 3 ) كما في الحدائق الناضرة 12 : 47 .
( 4 ) كما في الحدائق الناضرة 12 : 47 ، وانظر : التهذيب 4 : 23 ، والاستبصار 2 : 21 - 22 .