الصلاة ، فإنّ الناس قد شهروكم بذلك ، واللَّه المستعان ، ولا حول ولا قوّة إلَّا باللَّه » ( 1 ) .
وحكي عن السيّد المرتضى - قدّس اللَّه روحه - القول بوجوبه في جميع تكبيرات الصلاة مدّعيا عليه الإجماع .
قال في محكيّ الانتصار : وممّا انفردت به الإماميّة القول بوجوب رفع اليدين في كلّ تكبيرات الصلاة ؛ لأنّ أبا حنيفة وأصحابه والثوري لا يرون رفع اليدين بالتكبير إلَّا في الافتتاح للصلاة ( 2 ) ، إلى أن قال : والحجّة فيما ذهبنا إليه طريقة الإجماع وبراءة الذمّة ( 3 ) . انتهى .
وقد تعجّب غير واحد من دعواه الإجماع على ما ذهب إليه ، مع أنّه لم ينقل القول به من أحد منهم عدا الإسكافي في خصوص تكبيرة الإحرام ( 4 ) .
وربما جعل بعض ( 5 ) دعواه الإجماع شاهدة على أنّ مراده بالوجوب تأكَّد الاستحباب .
وحكي عن بعض متأخّري المتأخّرين ( 6 ) الميل إلى ما ذهب إليه السيّد من
هامش
( 1 ) الكافي 8 : 2 - 7 / 1 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 9 .
( 2 ) تحفة الفقهاء 1 : 126 و 132 ، بدائع الصنائع 1 : 199 و 207 ، المبسوط - للسرخسي - 1 : 14 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 46 ، اختلاف العلماء : 48 ، حلية العلماء 2 : 116 ، التهذيب - للبغوي - 1 : 85 ، المجموع 3 : 400 ، المحلَّى 4 : 87 ، المغني والشرح الكبير 1 : 574 .
( 3 ) الانتصار : 44 ، ولم نعثر على الحاكي عنه تلك العبارة فيما بين أيدينا من المصادر .
( 4 ) حكاه عنه الشهيد في الذكرى 3 : 374 .
( 5 ) صاحب الجواهر فيها 9 : 229 .
( 6 ) كالأصبهاني في كشف اللثام 3 : 426 ، والكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 126 ، مفتاح 146 ، والبحراني في الحدائق الناضرة 8 : 42 وما بعدها ، والحاكي عنهم صاحب الجواهر فيها 9 : 230 .