اليد عند تكبيرة الافتتاح أو في الصلاة على سبيل الإجمال .
نعم ، لو قال قائل بوجوبه عند تكبيرة الافتتاح بالخصوص ، كما حكي القول به عن الإسكافي ( 1 ) ؛ جمودا على ظاهر الأمر الوارد في غير واحد من الأخبار المتقدّمة ( 2 ) ، لم يكن بعيدا ؛ لإمكان منع صلاحيّة القرائن الداخليّة والخارجيّة - التي تقدّمت ( 3 ) الإشارة إليها - لصرف الأخبار الخاصّة عن ظاهرها .
ولكن يضعّفه معارضتها بصحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام قال :
« على الإمام أن يرفع يده في الصلاة ، ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة » ( 4 ) فإنّه نصّ في عدم وجوب رفع اليد في الصلاة على من عدا الإمام ، وظاهره إرادته حال التكبير الذي من شأنه أن يرفع فيه اليد ، وأظهر مصاديقه حال تكبيرة الافتتاح .
وما احتمله في الحدائق من إرادته حال القنوت ( 5 ) مع بعده في حدّ ذاته يدفعه : ما في الوسائل من رواية الحديث عن قرب الإسناد عن عبد اللَّه بن الحسن عن جدّه عليّ بن جعفر أنّه قال في آخره : « أن يرفع يديه في التكبير » ( 6 ) .
وكيف كان فظهور الأمر الوارد في تلك الأخبار في الوجوب ليس بأقوى من ظهور هذه الصحيحة في إرادة الرفع حال تكبيرة الافتتاح ، التي يكون الرفع
هامش
( 1 ) راجع : الهامش « 4 » من ص 485 .
( 2 ) في ص 482 - 483 .
( 3 ) في ص 486 .
( 4 ) التهذيب 2 : 287 / 1153 ، الوسائل ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 7 .
( 5 ) الحدائق الناضرة 8 : 45 .
( 6 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ذيل ح 7 ، وراجع : قرب الإسناد : 208 / 808 .