حالها معروفا لدى الخاصّة والعامّة بحيث يكون أوّل ما يتبادر إلى الذهن من إطلاق الأمر به أو الرخصة في تركه ، بل الأمر بالعكس ، ولا يمكن الجمع بينها بتخصيص تلك الأخبار بالإمام جمعا بينها وبين هذه الصحيحة ؛ لاستلزامه تخصيص الأكثر المستهجن ، مع أنّه لا قائل بهذا التفصيل ، ولذا حمل التفصيل الوارد في الصحيحة على تأكَّد الاستحباب .
قال الشيخ في محكيّ التهذيب - بعد أن أورد الصحيحة المزبورة - : المعنى في هذا الخبر أنّ فعل الإمام أكثر فضلا وأشدّ تأكيدا من فعل المأموم وإن كان فعل المأموم أيضا فيه فضل ( 1 ) .
وليكن الرفع ليديه ( إلى ) حذاء ( أذنيه ) .
في الجواهر قال في شرح العبارة : أي شحمتيهما ؛ لأنّهما أوّل الغاية ، كما هو معقد المحكيّ من إجماع الخلاف ( 2 ) وعبارة كثير من الأصحاب ، بل هو نصّ المحكيّ من عبارة فقه الرضا عليه السّلام ( 3 ) والمنسوب إلى رواية في المحكيّ عن المعتبر وغيره ( 4 ) ، بل لعلَّه المستفاد من النهي - في النصوص المعتبرة - عن مجاوزة الأذنين ( 5 ) . انتهى .
أقول : إرادة الرفع إلى أوّل الغاية من إطلاق الأمر برفع اليد إلى حذاء الأذن
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 288 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 8 : 45 .
( 2 ) الخلاف 1 : 320 - 321 ، المسألة 72 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 346 .
( 3 ) راجع الهامش « 2 و 3 » من ص 489 .
( 4 ) المعتبر 2 : 200 ، منتهى المطلب 5 : 133 ، وحكاه عنهما العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 347 .
( 5 ) جواهر الكلام 9 : 231 - 232 .