تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
امتثال الأمر الاستحبابي المتعلَّق بغير تكبيرة الإحرام لا الوجوبي ، بل أتى بجميعها بقصد وقوعها امتثالا لأوامرها الواقعيّة على ما هي عليه ، ولكن قصد بالأخيرة تكبيرة الإحرام لزعمه أنّ لها خصوصيّة يعتبر قصدها في مقام الإطاعة ، فهو من باب غلطه في اعتقاده ، وهو غير قادح في صحّة عمله ووقوعه امتثالا لأمره الواقعي الذي قصد إطاعته بهذا الفعل . وكذا لو قلنا بأنّ الجميع هو أفضل أفراد الواجب فأتى بالجميع وقصد بخصوص الأخيرة امتثال الواجب وبما قبلها الاستحباب ؛ إذ لا أمر استحبابيّ على هذا القول ، كما هو واضح . ولو قلنا بتعيّن الأخيرة فقصدها بالأولى فإن أتى بما بعدها على أنّه مستحبّ خارجيّ ، لم يقدح ذلك في صحّة صلاته ، وإن أتى به على أنّه من الصلاة ، فقد زاد في صلاته . وهل تبطل الصلاة بمثل هذه الزيادة ؟ فيه تأمّل يأتي تحقيقه في محلَّه إن شاء اللَّه .
تنبيه : مقتضى إطلاق كثير من النصوص والفتاوى كصريح بعض ( 1 ) : عدم اختصاص استحباب الاستفتاح بسبع تكبيرات بالفرائض ، بل يعمّ النوافل أيضا ، واللَّه العالم . ( ولو كبّر ونوى الافتتاح ثمّ كبّر ) ثانيا ( ونوى الافتتاح ) أيضا ( بطلت
هامش
( 1 ) كالشيخ المفيد في المقنعة : 111 ، وابن إدريس في السرائر 1 : 237 ، والمحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 155 ، والعلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 203 ، ضمن المسألة 114 ، ومنتهى المطلب 5 : 35 ، والشهيد في الذكرى 3 : 262 .