تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
تكبيرة الإحرام يزيد عدد التكبيرات بكثير . وفيه : أنّ المتأمّل في أخبار الباب لا يكاد يرتاب في أنّ التكبيرات الافتتاحيّة ليست - كالإقامة - خارجة عن الصلاة ، بل هي كتكبيرة الإحرام من الصلاة ، سواء قدّمها على تكبيرة الإحرام أم أخّرها ، فإن جاز دعوى خروج تكبيرة الإحرام عن الصلاة جاز دعواه فيما عداها ، فإنّ سوق الأخبار يشهد بأنّ التكبيرات السبع على نهج سواء من هذه الحيثيّة ، وقد تعلَّق بالجميع أمر واحد بعنوان الافتتاح ، مع ما في بعضها من التصريح بأنّ واحدة منها أدنى ما يجزئ والسبع أفضل ( 1 ) ، وفي بعضها التعبير بأنّ « الإمام يجزئه تكبيرة واحدة ويجزئك ثلاث مترسّلا إذا كنت وحدك » ( 2 ) إلى غير ذلك من الأخبار التي هي كالنصّ في أنّها من أجزاء الافتتاح الذي لا صلاة إلَّا به ، غاية الأمر أنّ تكبيرة الإحرام بالخصوص ركنه الذي لا يتقوّم الافتتاح إلَّا به ، وما عداه من أجزائه المستحبّة التي يجوز تركها لا إلى بدل ، فلا ينبغي الارتياب في أنّ جميعها من الصلاة ، ولذا حمل بعض ( 3 ) الأخبار المتقدّمة المشتملة على عدد تكبيرات الصلاة على التكبيرات المتأكَّد مطلوبيّتها ؛ جمعا بينها وبين أخبار الباب . والأولى أن يدفع التنافي بينها بما أوضحناه فيما سبق وتقدّمت الإشارة إليه آنفا من أنّ الأمر لم يتعلَّق بآحاد التكبيرات السبع من حيث هي كي يتعدّد بها عدد أجزاء الصلاة ، بل تعلَّق بها بلحاظ القدر المشترك الحاصل في ضمنها ، أي طبيعة التكبير ، التي جعلها الشارع افتتاحا للصلاة ، ونبّه بالأخبار المزبورة وغيرها على
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 450 ، الهامش « 2 » . ( 2 ) تقدّم تخريجه في ص 450 ، الهامش « 4 » . ( 3 ) لم نتحقّقه .
مصباح الفقيه — صفحة 469 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي