صلاته ) على المشهور ، بل في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه بين القدماء والمتأخّرين ( 1 ) .
وظاهرهم كصريح غير واحد : عدم الفرق بين العامد والناسي .
وربما يلوح من كلماتهم ابتناء الحكم المزبور على ما أجمعوا عليه من ركنيّته ، وقد فسّر الركن في كلماتهم بما كان نقصه وزيادته عمدا وسهوا موجبا للبطلان .
ولكن قد أشرنا في صدر المبحث إلى اختلافهم في تفسير الركن ، وأنّ غير واحد منهم فسّره بما كان نقصه عمدا وسهوا مبطلا من دون تعرّض لزيادته ، فلا يصحّ الاستدلال للمدّعى بالإجماع على أنّه ركن ؛ إذ لم يعلم كونه بهذا المعنى مرادا للمجمعين ، وإنّما القدر المسلَّم الذي يمكن دعوى الإجماع عليه إنّما هو كونه ركنا بمعنى كون نقصه مطلقا مخلَّا ، وأمّا كون زيادته أيضا كذلك فلم يدلّ عليه دليل ، بل الأصل يقتضي خلافه .
وربما يستدلّ له بعموم ما دلّ على أنّ « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » ( 2 ) .
وفيه أوّلا ( 3 ) : أنّ حاله حينئذ حال غيره من الأقوال والأفعال المعتبرة في الصلاة من القراءة والأذكار ونحوها ، فلا مقتضي لتخصيص تكبيرة الافتتاح بالذكر ، مع أنّ الالتزام بأنّ إعادة مطلقها موجبة للبطلان - كما هو ظاهر كلامهم إن
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 9 : 220 .
( 2 ) الكافي 3 : 355 / 5 ، التهذيب 2 : 194 / 764 ، الاستبصار 1 : 376 / 1429 ، الوسائل ، الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ح 2 .
( 3 ) الظاهر زيادة قوله : « أوّلا » .