تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
أيّها شاء تكبيرة الإحرام ؟ كما هو مقتضى الأصل ، وكون الأولى بالخصوص مقصودة بالافتتاح في تلك القضيّة التي صارت سببا لمشروعيّة التكرير لا يصلح معيّنا للوجه الذي شرّع عليه التكرير . وربما يظهر من بعض الأخبار ثبوت مقتضيات أخر أيضا لشرع السبع . مثل : خبر هشام بن الحكم - المرويّ عن العلل - عن أبي الحسن موسى عليه السّلام ، قال : قلت له : لأيّ علَّة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات أفضل ؟ فقال : « يا هشام إنّ اللَّه خلق السماوات سبعا والأرضين سبعا والحجب سبعا ، فلمّا أسري بالنبي صلَّى اللَّه عليه وآله فكان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى رفع له حجاب من حجبه ، فكبّر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، وجعل يقول الكلمات التي تقال في الافتتاح ، فلمّا رفع له الثاني كبّر فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب فكبّر سبع تكبيرات ، فلذلك العلَّة يكبّر للافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات » ( 1 ) . ورواية الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السّلام قال : « إنّما صارت التكبيرات في أوّل الصلاة سبعا ، لأنّ أصل الصلاة ركعتان ، واستفتاحهما بسبع تكبيرات : تكبيرة الافتتاح ، وتكبيرة الركوع ، وتكبيرتي السجدتين ، وتكبيرة الركوع في الثانية ، وتكبيرتي السجدتين ، فإذا كبّر الإنسان في أوّل الصلاة سبع تكبيرات ثمّ نسي شيئا من تكبيرات الاستفتاح من بعد أوسها عنها لم يدخل عليه نقص في صلاته » ( 2 ) . ولو استدلّ صاحب الحدائق بهذه الرواية لمذهبه ، لكان أولى من تلك الروايات ؛ حيث إنّ فيها إشعارا بل دلالة على أنّ التكبيرات الافتتاحيّة بالذات هي
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 332 ( الباب 30 ) ح 4 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 7 . ( 2 ) الفقيه 1 : 200 / 920 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 6 .
مصباح الفقيه — صفحة 465 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي