أبو عبد اللَّه عليه السّلام : « فصارت سنّة » ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال : أنّ التكبير الذي كبّره رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أوّلا هو تكبيرة الإحرام ، التي وقع الدخول بها في الصلاة ؛ لإطلاق الافتتاح عليه ، والعود إلى التكبير ثانيا وثالثا إنّما وقع لتمرين الحسين عليه السّلام على النطق ، كما هو ظاهر السياق .
وعن السيّد ابن طاوس في فلاح السائل أنّه روى هذه القصّة عن الحسن عليه السّلام ، قال في الحديث الذي نقله : « فخرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله حامله على عاتقه وصفّ الناس خلفه وأقامه عن يمينه ، فكبّر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وافتتح الصلاة [ بالتكبير ] فكبّر الحسن عليه السّلام ، فلمّا سمع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وعلى أهل بيته - تكبير الحسن عليه السّلام عاد فكبّر [ وكبّر ] الحسن عليه السّلام حتى كبّر سبعا ، فجرت بذلك السنّة بافتتاح الصلاة بسبع تكبيرات » ( 2 ) .
أقول : لا شبهة في أنّه قبل جريان السنّة بالسبع كان يؤتى بتكبيرة واحدة للافتتاح ، كما أنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في تلك القضيّة - على ما هو ظاهر السياق - أتى بالتكبيرة الأولى بهذا القصد ، ووقع العود ثانيا وثالثا إلى اسبع لتمرين الحسين أو الحسن عليهما السّلام ، ووقوعه بهذا الوجه أثّر في شرع العود إلى السبع ، فالكلام يقع في وجهه الذي شرّع عليه من أنّه هل هو مستحبّ نفسيّ أو جزء مستحبّي للافتتاح ؟
فيكون الافتتاح بالمجموع أفضل ، كما هو الظاهر من التعبير بجريان السنّة في الافتتاح ، أو أنّ السنّة جرت في الإتيان بالسبع في ابتداء الصلاة مخيّرا في أن يجعل
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 67 / 243 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 1 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 2 ) فلاح السائل : 242 / 143 - 32 ، وعنه في الحدائق الناضرة 8 : 23 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .