الإحرام ؛ لأنّ اتّصافه بهذه الصفة موقوف على أن يكون لها خصوصيّة تميّزها عمّا عداها ، ولا خصوصيّة - إجماعا - لما عدا تكبيرة الإحرام ، فتسميته بعضا من الافتتاح مبنيّة على ضرب من التوسّع ليست بأولى من حمل الافتتاح على حقيقته وجعله بيانا لأوّل تكبيرة ، كما لا يخفى .
واستدلّ أيضا بصحيح زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « خرج رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله إلى الصلاة وقد كان الحسين عليه السّلام أبطأ عن الكلام حتى تخوّفوا أنّه لا يتكلَّم و [ أن يكون ] ( 1 ) به خرس ، فخرج به عليه السّلام حامله على عاتقه ، وصفّ الناس خلفه ، فأقامه على يمينه ، فافتتح رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله الصلاة ، فكبّر الحسين عليه السّلام فلمّا سمع رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله تكبيره عاد فكبّر [ فكبّر ] ( 2 ) الحسين عليه السّلام حتى كبّر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله سبع تكبيرات وكبّر الحسين ، فجرت السنّة بذلك » ( 3 ) .
ورواها الشيخ في التهذيب عن حفص عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن عليّ ، فكبّر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فلم يحر ( 4 ) الحسين عليه السّلام بالتكبير ، ثمّ كبّر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فلم يحر الحسين عليه السّلام التكبير ، فلم يزل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله يكبّر ويعالج الحسين عليه السّلام [ التكبير ] ، فلم يحر حتى أكمل سبع تكبيرات ، فأحار الحسين عليه السّلام التكبير في السابعة » فقال
هامش
( 1 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « أنّه » . والمثبت من المصدر .
( 2 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 3 ) الفقيه 1 : 199 / 918 ، الوسائل ، الباب 7 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 4 .
( 4 ) المحاورة : المجاوبة ، يقال : كلَّمته فما أحار إليّ جوابا ، أي ما ردّ جوابا . الصحاح 2 : 640