تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
الإتيان بالجزء الأوّل ، فلا يتحقّق إلَّا بعد الفراغ من المجموع الذي هو جزء واحد من الصلاة . وكيف كان فلا يعارض هذه الأخبار شيء من الروايات الدالَّة على حصول الافتتاح بتكبيرة واحدة ، كالرواية الحاكية لفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يقول : « اللَّه أكبر بسم اللَّه » ( 1 ) إلى آخره ، والحاكية لفعل الصادق عليه السّلام في مقام بيان ماهيّة الصلاة من أنّه بعد أن قام مستقبل القبلة منتصبا قال : « اللَّه أكبر » ثمّ قرأ الحمد ( 2 ) ، وغير ذلك من الروايات الدالَّة عليه ؛ إذ لا تنافي بين مثل هذه الروايات وبين تلك الأخبار ، كما هو واضح . وكذا لا يعارضها بعض الروايات الآتية التي وردت لبيان حكمة استحباب الافتتاح بالسبع ممّا يستظهر منها حصول الافتتاح بأولاها لا غير ، كما سنشير إليه . وكذا لا ينافيها الأخبار التي ورد فيها استحباب إجهار الإمام بواحدة من التكبيرات ، كقوله عليه السّلام في ذيل رواية أبي بصير ، المتقدّمة ( 3 ) : « غير أنّك إذا كنت إماما لم تجهر إلَّا بواحدة » وفي صحيحة الحلبي : « وإذا كنت إماما [ فإنّه ] يجزئك أن تكبّر واحدة تجهر فيها وتسرّ ستّا » ( 4 ) وفي خبر الحسن بن راشد ، المتقدّم ( 5 ) : « إنّ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله كان يكبّر واحدة يجهر بها ويسرّ ستّا » فإنّ غاية ما يمكن ادّعاؤه إنّما
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 436 ، الهامش « 1 » . ( 2 ) الفقيه 1 : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ، الوسائل ، الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، ح 1 . ( 3 ) في ص 449 - 450 . ( 4 ) التهذيب 2 : 287 / 1151 ، الوسائل ، الباب 12 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 1 ، وما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر . ( 5 ) في ص 448 .