تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
أفضل أفراد الواجب ، وقد تكون من مشخّصاته الخارجيّة التي لا مدخليّة له في مطلوبيّته ، كما في مثال الخطَّ لو فرض عدم الفرق بين طويله وقصيره فيما تعلَّق به غرض الآمر من أمره ، بل قد يكون مرجوحا ، كما لو فرض أنّ طول الخطَّ يؤثّر منقصة فيه ، فيكون حينئذ إيجاد الخطَّ الطويل في مقام امتثال أمره من قبيل العبادات المكروهة . وكيف كان فلا ينبغي الالتفات إلى الشبهة المزبورة في صرف الأخبار المذكورة عن ظواهرها بعد ما أشرنا إليه من أنّ هذا النحو من التكاليف في الشرعيّات والعرفيّات فوق حدّ الإحصاء . ثمّ إنّ ظاهر هذه الأخبار - إن لم يكن صريحها - كصريح الفتاوى : أنّ التكبير الذي جعله الشارع تحريما للصلاة وبه تتحقّق حرمة منافياتها ليس بخارج عن التكبيرات الافتتاحيّة ، بل هو بعينه التكبير الذي يفتتح به الصلاة ، ولذا جعل الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - تكبيرة الإحرام مرادفا لتكبيرة الافتتاح ، كما هو مقتضى الأصل وإطلاق دليل التكبير ؛ فإنّ مقتضاهما أن لا يراد بمثل قوله عليه السّلام : « تحريمها التكبير » ( 1 ) تكبير وراء التكبير الذي ورد في الأخبار المتقدّمة وغيرها الأمر بإتيانه في افتتاح الصلاة ، فالتكبير الذي تترتّب عليه حرمة المنافيات هو بعينه التكبير الذي يفتتح به الصلاة . وقد دلَّت الأخبار المتقدّمة على أنّ ذلك التكبير لا تشترط فيه الوحدة ، بل يتحقّق في ضمن تكبيرة واحدة والثلاث والخمس والسبع ، فالتكبير الذي هو
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 429 ، الهامش « 1 » .