كلمتيها أو فيهما مع إطلاق التكبيرة عليه عرفا ، فالظاهر وجوبه مقدّما على الترجمة ؛ لاشتماله على معنى التكبير والقدر الميسور من لفظه ، فلا يسقط بالمعسور ، كما ذكره شيخنا المرتضى ( 1 ) رحمه اللَّه ، وإلَّا ( أحرم بترجمتها ) أي ما يرادفها من لغة أخرى .
قال في المدارك : هذا مذهب علمائنا وأكثر العامّة ، وقال بعضهم : يسقط التكبير عمّن شأنه هذا ، كالأخرس ، وهو محتمل ( 2 ) . انتهى .
أقول : ما احتمله من القول بالسقوط - الذي حكاه عن بعض العامّة - ضعيف محجوج بقوله عليه السّلام في خبر عمّار ، المتقدّم ( 3 ) في صدر المبحث : « لا صلاة بغير افتتاح » المعتضد بما ادّعاه من الاتّفاق وعدم نقل الخلاف في المسألة إلَّا من بعض المخالفين ، كما اعترف به ، بل وبقوله عليه السّلام : « تحريمها التكبير » ( 4 ) بناء على ظهوره في مطلق الثناء على اللَّه تعالى بصفة الكبرياء ، كما يقتضيه وضعه اللغوي ، وكون تقييده بالصيغة الخاصّة ناشئا من الأدلَّة الخارجيّة المتقدّمة القاصرة عن إفادته إلَّا للقادر ، فيبقى على إطلاقه بالنسبة إلى العاجز .
نعم ، لو ادّعينا انصرافه إلى القول المعهود كما ليس بالبعيد ، أو قلنا بأنّه كالحوقلة والحيعلة من المصادر الجعليّة التي يراد به التلفّظ بالعبارة المخصوصة ، سقط الاستدلال المذكور .
هامش
( 1 ) كتاب الصلاة 1 : 289 .
( 2 ) مدارك الأحكام 3 : 320 .
( 3 ) في ص 431 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 429 ، الهامش « 1 » .