إطلاقات الأمر بالتكبير ، فالأقوى هو البطلان ، بل الأشبه ذلك فيما لو زاد عليها كلمة وإن لم تكن مغيّرة لمعناها ، بل مرادة منها ، كما لو قال : « اللَّه أكبر كبيرا » أو « من كلّ شي » أو « من أن يوصف » أو غير ذلك ؛ لما فيها من تغيير الصورة المتلقّاة من الشرع وإن لا يخلو إطلاقه عن تأمّل ، واللَّه العالم . ( وإن لم يتمكَّن من التلفّظ بها كالأعجمي ، لزمه التعلَّم ) مع الإمكان كغيره من التكاليف الشرعيّة التي لا يعذر فيها المكلَّف مع التقصير . ( ولا يتشاغل بالصلاة مع سعة الوقت ) ورجاء التعلَّم ، كما لا يتشاغل بالصلاة مع التيمّم أو بلا ستر مع رجاء وجدان الماء أو الساتر في رحله أو قريبا منه ، وليس هو حينئذ مع رجاء التمكَّن من تحصيل الشرط بالفعل من أولي الأعذار الذين قد يقال فيهم بأنّ لهم البدار .
نعم ، لو عجز في الحال عن الاشتغال بالتعلَّم ، اندرج في موضوع مسألة أولي الأعذار ، وقد تقدّم مرارا أنّ مقتضى القاعدة في تلك المسألة أيضا عدم جواز البدار في سعة الوقت مع رجاء وزوال العذر قبل فواته ، إلَّا في الموارد التي دلّ دليل خارجيّ أو داخليّ على كون العبرة بالضرورة حال الفعل ، كما في باب التقيّة ونحوها على ما عرفته في الوضوء ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، فليس لمن لم يتمكَّن من التلفّظ بها الاشتغال بالصلاة مع سعة الوقت ورجاء التعلَّم ، سواء كان بالفعل عاجزا عنه أم لا . ( فإن ضاق ) الوقت أو لم يطاوعه لسانه بحيث تحقّق عجزه واليأس من تعلَّمه قبل فوات الوقت ، فإن قدر على الإتيان بالملحون من التكبيرة في إحدى
مصباح الفقيه — صفحة 441
مساهمون: آقا رضا الهمداني
ص٤٤١