نعم ، لا يبعد الالتزام باستحباب ترك الإعراب ، كما حكي القول به عن المفاتيح ( 1 ) ؛ لحديث : « التكبير جزم » المتقدّم ( 2 ) في مبحث الأذان والإقامة ، مع أنّه أحوط ولكن مع الوقف ، وأمّا مع الوصل فالأحوط هو الإعراب ؛ فإنّ الوصل بالسكون لو لم نقل بكونه لحنا - كما هو المشهور - فلا أقلّ من مخالفته للاحتياط .
والخبر المزبور لا يصلح لإثباته بعد فرض مخالفته للقانون العربي وكونه لحنا ، لا لمجرّد ضعف سند الخبر واحتمال كونه عاميّا ، أو قصور دلالته ؛ لقوّة احتمال وروده في خصوص الأذان والإقامة ، بل لوجوب تنزيل إطلاقه على إرادة الجزم الجاري على حسب المتعارف في المحاورات ، لا ما يخرجه عن العربيّة ويجعله لحنا ، كما لا يخفى .
تنبيه : حكي عن الإسكافي القول بكراهة تعريف [ أكبر ] ( 3 ) ( 4 ) كالمحكيّ عن الشافعيّ ( 5 ) .
ولعلَّه أراد بها الحرمة ، وإلَّا فهو ضعيف ؛ لأنّ التعريف تغيير للصورة المعهودة المتلقّاة من الشارع ، التي بيّنّا وجوب حفظها في الصلاة وانصرافها من
هامش
( 1 ) مفاتيح الشرائع 1 : 126 ، مفتاح 146 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 9 : 208 .
( 2 ) في ص 324 .
( 3 ) بدل ما بين المعقوفين في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « الأكبر » . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 152 ، والعلَّامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 3 : 113 ، المسألة 210 .
( 5 ) الأم 1 : 100 ، مختصر المزني : 14 ، الحاوي الكبير 2 : 93 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 77 ، المجموع 3 : 292 و 302 ، حلية العلماء 2 : 89 ، التهذيب - للبغوي - 2 : 78 ، الوجيز 1 : 40 .
العزيز شرح الوجيز 1 : 473 ، روضة الطالبين 1 : 336 ، المغني والشرح الكبير 1 : 540 .