بما لا مزيد عليه .
فحينئذ نقول : إنّ عدم وقوعه جزءا من صلاته مسلَّم ، ولكن منشؤه اعتبار الإخلاص المنافي لقصد الغير ، كما في مسألة الضميمة ، وإلَّا لكان صيرورته جزءا كحصول سائر المفاهيم المتحقّقة به - سواء كانت مقصودة أم غير مقصودة له - أمرا قهريّا ، كما هو واضح ، ولا معنى للتمسّك بأصالة عدم التداخل في مثل المقام .
نعم ، لو نوى بالفرد - الذي تتحقّق به عناوين متكثّرة - امتثال أوامر متعدّدة متعلَّقة بتلك العناوين ، قد يقال بأنّه لا يقع امتثالا لشيء منها ؛ لأصالة عدم التداخل ، وتخصيص أحدها به ترجيح بلا مرجّح .
ولكنّك عرفت في باب الوضوء عند شرح أقسام التداخل وأحكامها ضعف هذا القول ، وأنّ مقتضى الأصل في مثل الفرض التداخل ، فراجع ( 1 ) . ( ولا يجوز نقل النيّة ) من صلاة إلى صلاة أخرى ، فلو عدل بنيّته عن صلاة إلى أخرى ، لا يصحّ شيء منهما .
أمّا التي نواها أوّلا : فلا شتراطها باستدامة قصدها إلى آخر الفعل حقيقة أو حكما ، وهو ينافي العدول وقصد الغير ، كما عرفته فيما سبق .
وأمّا المعدول إليها : فلأنّها لم تكن مقصودة في الابتداء ، ولا أثر للنقل في انقلاب ما وقع من الأجزاء لا بهذا القصد عمّا وقع عليه ، ووقوعه امتثالا للأمر الذي لم يقصد إطاعته في الابتداء ( إلَّا في موارد ) مخصوصة ؛ لأدلَّة تعبّديّة دالَّة عليها ( كنقل الظهر يوم الجمعة إلى النافلة لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ
هامش
( 1 ) ج 2 ، ص 254 وما بعدها .