تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
والأولى حمله على كراهة الكلام بعد سماع الإقامة كنفسها إلَّا فيما يتعلَّق بتدبير المصلَّين ، كما يشهد لذلك قوله عليه السّلام بعد سماع الإقامة في خبر ( 1 ) عمرو بن خالد : « قوموا » . وهل يعتبر سماع جميع فصول الأذان والإقامة ، أم يكفي سماعها في الجملة ؟ وجهان بل قولان ، أشبههما وأحوطهما : الأوّل ؛ اقتصارا في الحكم المخالف للأصل على القدر المتيقّن . ولأنّ سماع الأذان ليس بأعظم من نفسه ، وحيث لا يجوز الاجتزاء ببعض فصوله فكيف يجتزأ بسماع بعضه ! ؟ وأيضا لو كان سماع البعض كافيا ، لم يكن يجب عليه إتمام ما نقّص المؤذّن الذي يريد أن يصلَّي بأذانه ؛ إذ لا فرق لدى التحقيق بين عدم سماع جزء ، وبين عدم صدور ذلك الجزء من المؤذّن ؛ إذ العبرة لمن يريد الاكتفاء بأذان مؤذّن بسماعه لأذانه ، لا بصدور الأذان منه من حيث هو . ويتوجّه على هذا الوجه وسابقه : أنّ الأذان الناقص فاسد في حدّ ذاته ، فلا يجوز الاكتفاء بسماعه ، إلَّا إذا أتمّ ما نقّص منه المؤذّن ، وإلَّا فليس سماعه بأكمل من نفسه المفروض كونه ناقصا ، وهذا بخلاف ما لو كان هو في حدّ ذاته تامّا ، فلا استبعاد حينئذ في أن يكون مجزئا لكلّ من سمعه ولو في الجملة ، فقياس سماع بعض الأذان الصحيح على نفس ذلك البعض الذي هو في حدّ ذاته ليس بأذان صحيح قياس مع الفارق ، فعمدة المستند لهذا القول هو الوجه الأوّل ، وهو
هامش
( 1 ) تقدّم الخبر في ص 370 .
مصباح الفقيه — صفحة 373 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي