له : عافاك اللَّه صلَّيت بنا بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة ، فقال : « إنّ قميصي كثيف فهو يجزئ أن لا يكون عليّ [ إزارولا ] رداء ، وإنّي مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلَّم فأجزأني ذلك » ( 1 ) .
وخبر عمرو بن خالد عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : كنّا معه ، فسمع إقامة جار له بالصلاة ، فقال : « قوموا » فقمنا فصلَّينا معه بغير أذان ولا إقامة ، وقال : « يجزئكم أذان جاركم » ( 2 ) .
أقول : ذيل هذا الخبر يشهد بأنّ المراد بالإقامة في صدره أعمّ من الأذان ، وصدره يشهد بأنّ المراد بالأذان في الذيل أعمّ من الإقامة .
وكيف كان فربما يناقش في الاستدلال بالخبرين : بأنّ في طريقهما ضعفا .
وفيه : أنّه غير قادح في مثل هذه الروايات المقبولة المعمول بها لدى الأصحاب .
وربما يستدلّ له أيضا بصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال :
« إذا أذّن مؤذّن فنقّص الأذان وأنت تريد أن تصلَّي بأذانه فأتمّ ما نقّص هو من أذانه » ( 3 ) .
وربما يستدلّ بإطلاق هذه الصحيحة لكفاية سماع أذان المنفرد لمن يريد أن يصلَّي بأذانه مطلقا ، سواء أراد الاجتزاء به في الجماعة أو لصلاته منفردا .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 280 / 1113 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 2 ، والباب 22 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 7 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر .
( 2 ) التهذيب 2 : 285 / 1141 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 3 .
( 3 ) التهذيب 2 : 280 / 1112 ، الوسائل ، الباب 30 من أبواب الأذان والإقامة ، ح 1 .