تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
دعوى الأولويّة الخارجيّة حتى يتطرّق إليها بعض التشكيكات الواهية ، كما صدر من بعض ( 1 ) ، فليتأمّل . وقد ظهر بما ذكرنا أنّ الأظهر جواز الاجتزاء للإمام والمنفرد بسماع أذان مؤذّن وإن كان ذلك المؤذّن منفردا بأذانه وصلاته . نعم ، لا يجتزىء في الجماعة بسماع المأموم أذان مؤذّن دون الإمام ؛ إذ لا دليل عليه . وأمّا لو أذّن بعض المأمومين أو شخص آخر للجماعة وقلنا بكفايته وإن لم يسمعه الإمام ، فهو خارج عن محلّ الكلام ؛ إذ العبرة حينئذ بأذان ذلك البعض ، لا بسماع من عداه . ثمّ إنّ الإقامة كالأذان فيما ذكر ؛ لأنّ الخبرين - اللَّذين هما عمدتا مستند الحكم - صريحان في ذلك . فما ربما يستشعر من المتن وغيره من اختصاصه بالأذان فلعلَّه غير مراد لهم ، بل يحتمل قويّا أن يكون مرادهم بالأذان ما يعمّ الإقامة ، واللَّه العالم . ثمّ إنّ المتبادر من النصوص - كفتاوى الأصحاب - كون الاجتزاء بالأذان المسموع من باب التوسعة والترخيص ، لا العزيمة ، فلا يبعد أن تكون إعادته أفضل . وربما يظهر من خبر ( 2 ) أبي مريم اعتبار عدم التكلَّم بعد سماع الأذان والإقامة حتى يصلَّي .
هامش
( 1 ) راجع : الحدائق الناضرة 7 : 430 . ( 2 ) تقدّم الخبر في ص 369 - 370 .
مصباح الفقيه — صفحة 372 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي