وفيه نظر ؛ إذ الظاهر أنّ مراد الفاضلين الإشارة إلى ما يسمّى في العرف رداء ، كقولهم : « سعدانة نبت » لا أنّ كلّ ما يجعل على المنكبين يطلق عليه اسم الرداء .
وكيف كان فالذي يستفاد من الصحيحة إنّما هو كراهة الاكتفاء بثوب واحد ، وعدم لبس ثوب آخر فوقه من رداء ونحوه .
ويظهر من صدرها عدم اختصاص هذا الحكم بالإمام ، بل لا يصلح للرجل أن يصلَّي في قميص أو قباء واحد مطلقا ، إماما كان أو غيره ، بل عليه أن يجعل عند انحصار الثوب فيه على ظهره شيئا .
وربما يستدلّ لكراهة ترك الرداء للإمام مطلقا بفتوى جمّ غفير من الأصحاب ، بل لمطلق المصلَّي بفتوى جماعة منهم .
وهو لا يخلو عن وجه بناء على المسامحة ولو على تقدير تسليم ظهور الصحيحة في نفي البأس عن أن يؤمّ الرجل بغير رداء إذا كان عليه ثوبان ، على إشكال .
تنبيه : نقل في المدارك عن جدّه قدس سرّه أنّه قال : وكما يستحبّ الرداء للإمام يستحبّ لغيره من المصلَّين وإن كان للإمام آكد . واحتجّ عليه بتعليق الحكم على مطلق المصلَّي في عدّة أخبار :
كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « أدنى ما يجزئك أن تصلَّي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطَّاف » ( 1 ) .
هامش
( 1 ) تقدّم تخريجها في ص 404 ، الهامش « 1 » .