تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ويحتمل أن يكون المراد بالقباء المشدود ما كان مشدودا ذيوله على الوسط شبه الحزام ، واللَّه العالم . ( و ) كذا يكره ( أن يؤمّ بغير رداء ) على المشهور ، كما ادّعاه غير واحد ( 1 ) ، بل عن بعض دعوى الإجماع عليه ( 2 ) . واستدلّ له بصحيحة سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أمّ قوما في قميص ليس عليه رداء ، فقال : « لا ينبغي إلَّا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها » ( 3 ) . ونوقش فيه : بأنّها إنّما تدلّ على الكراهيّة مطلقا إذا كان محطَّ نظر السائل السؤال عن إمامته بلا رداء ، ويجوز أن يكون غرضه السؤال عن إمامته إذا لم يكن عليه إلَّا قميص ولم يلبس فوق القميص شيئا ، فلا تدلّ حينئذ إلَّا على الكراهة في مثل الفرض ، لا مطلقا . وربما يشهد لإرادة هذا المعنى من الصحيحة - مضافا إلى إمكان دعوى ظهور الصحيحة فيه ، خصوصا على ما في بعض النسخ من توصيف القميص بواحد - صحيحة عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلَّي في قميص واحد أو قباء وحده ؟ قال : « ليطرح على ظهره شيئا » قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يؤمّ في سراويل ورداء ؟ قال : « لا بأس به » وسألته عن المرأة هل يصلح لها أن تصلَّي في ملحفة ومقنعة ولها درع ؟ فقال :
هامش
( 1 ) كالعاملي في مدارك الأحكام 3 : 209 . ( 2 ) الذكرى 3 : 54 ، وحكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 188 . ( 3 ) الكافي 3 : 394 / 3 ، التهذيب 2 : 366 / 1521 ، الوسائل ، الباب 53 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 .
مصباح الفقيه — صفحة 478 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي