فستر رأسها حينئذ ليس إلَّا كسائر الشرائط ، فلا يتّجه التخصيص .
ويدفعه : أنّ التخصيص مبنيّ على شرعيّتها ، فهو في كلام القائلين بالتمرينيّة - على تقدير تعرّضهم له - فرضيّ ، ولذا صحّ دعوى الإجماع عليه ، كما ادّعاه غير واحد ، ومستنده اختصاص ما دلّ على شرطيّة ستر الرأس بالبالغة ، لا لمجرّد دعوى انصراف لفظ « المرأة » - المأخوذة موضوعا في الأدلَّة الدالَّة عليها - عن الصبيّة وضعا أو انصرافا ، بل لظهور جملة من الأخبار في الاختصاص .
كقوله عليه السّلام في صحيحة يونس بن يعقوب ، المتقدّمة في صدر المبحث : « ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلَّا الخمار » ( 1 ) .
ومرسلة الصدوق ، قال : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وآله : « ثمانية لا يقبل اللَّه لهم صلاة » منهم :
« المرأة المدركة تصلَّي بغير خمار » ( 2 ) .
وعنه مسندا عن جعفر بن محمّد عن آبائه عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في وصيّته لعليّ عليه السّلام مثله ، إلَّا أنّه قال : « الجارية المدركة » ( 3 ) .
وخبر أبي البختري - المرويّ عن قرب الإسناد - عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام ، قال : « إذا حاضت الجارية فلا تصلَّي إلَّا بخمار » ( 4 ) .
وفي خبر أبي بصير ، المتقدّم ( 5 ) : « وعلى الجارية إذا حاضت الصيام
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 244 / 1082 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 4 ، ولم ترد الصحيحة فيما تقدّم .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 383 ، الهامش « 7 » .
( 3 ) الفقيه 4 : 258 - 259 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب لباس المصلَّي ، ذيل ح 6 .
( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 385 ، الهامش « 3 » .
( 5 ) في ص 436 .