تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
وعن الشهيد في الذكرى التردّد فيه : من أنّ الستر إنّما يلزم من الجهة التي جرت العادة بالنظر منها ، ومن أنّه ( 1 ) من تحت إنّما لا يراعى ( 2 ) إذا كان على وجه الأرض ؛ لعسر التطلَّع حينئذ ، لا مطلقا . قال : ولو قام على مخرم لا يتوقّع ناظر تحته ، فالأقرب أنّه كالأرض ؛ لعدم ابتدار الأعين ( 3 ) . انتهى . وفي الجواهر - بعد أن نقل ذلك منه - قال : قد يشكل عليه الفرق بين السطح والمخرم كالشّبّاك ونحوه ، ولا مدخليّة لعدم توقّع الناظر ؛ إذ المدار في عورة الصلاة على الستر على تقديره ( 4 ) . انتهى . أقول : تقدير الناظر لا يجعله بمنزلة ناظر محقّق في كونه منافيا لحصول الستر عرفا ، ألا ترى أنّه يجوز تقدير وجود ناظر تحت درع المصلَّي ، ولا ينافي ذلك حصول الستر - المعتبر في الصلاة - به ، وهذا بخلاف ما لو كان المقدّر محقّقا ، فإنّه قد ينافيه ؛ حيث لا يصدق معه كونه مستور العورة على الإطلاق ، فلو وقف المصلَّي على شبّاك موضوع على بئر ونحوها ممّا لا يتوقّع معه الناظر ولو شأنا ، فليس حاله لدى العرف في صدق كونه مستور العورة إلَّا كحال من صلَّى على الأرض ، إلَّا أن يكون في البئر من يتوقّع نظره ، فيكون وجوده بالفعل مانعا عن حصول الصدق في العرف ، كما في المثال . نعم ، لو كان الشّبّاك ونحوه في مكان من شأنه التطلَّع على عورته من جهة
هامش
( 1 ) أي الستر . ( 2 ) في النسخ الخطَّيّة والحجريّة : « لا ترى » بدل « لا يراعى » . وما أثبتناه من المصدر . ( 3 ) الذكرى 3 : 20 - 21 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 8 : 204 . ( 4 ) جواهر الكلام 8 : 204 .