بحال الذكر ، كما يشهد له - مضافا إلى الأصل - الخبر ( 1 ) الذي سمعته في تلك المسألة ، فيكون حال جاهل الانكشاف حال جاهل النجاسة ، الذي لا يجب عليه الإعادة لا في الوقت ولا في خارجه ، كما عرفته في أحكام النجاسات .
وأمّا غير المتمكَّن من الستر فكغير المتمكَّن من إزالة النجاسة حاله حال غيره من أولي الأعذار التي قد يتّجه فيها الكلام المتقدّم .
نعم ، لو كان مستند هذا القول الخدشة في العفو عمّا يقع من الصلاة في حال التشاغل بالستر : بما تقدّم التنبيه عليه عند التكلَّم فيما لو علم بانكشاف عورته في الأثناء ، اتّجه التفصيل بين زوال العذر في الأثناء أو بعد الفراغ من الصلاة ، فليتأمّل .
وكيف كان فيتوجّه على هذا القول إن كان مستنده الوجه الأخير - أي الخدشة في العفو عمّا يقع في حال التشاغل - ما عرفته فيما تقدّم من قصور الأدلَّة عن إفادة الشرطيّة على الإطلاق بحيث يقتضي إطلاقه بالنسبة إلى حال التشاغل بالستر استئناف الصلاة مقدّمة لعدم تخلَّل تلك الحالة - التي يمتنع فيها الستر - بين ما عداها من أكوان الصلاة ، كما لا يخفى على المتأمّل .
وإن كان مستنده الوجه الأوّل ، فيتوجّه عليه أنّ مقتضى ظاهر صحيحة ( 2 ) عليّ بن جعفر ومرسلة ( 3 ) ابن مسكان ، الواردتين في كيفيّة صلاة العاري : جواز الإتيان بها في سعة الوقت عند حضور وقتها ، فإنّهما وإن كانتا مسوقتين لبيان
هامش
( 1 ) أي : صحيحة عليّ بن جعفر ، المتقدّمة في ص 397 .
( 2 ) تقدّم تخريجها في ص 406 ، الهامش « 5 » .
( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 415 ، الهامش « 5 » .