به عند استقلاله بالساتريّة في باب الصلاة ، فهذا الوجه لعلَّه أقوى ، ولكنّه لا اطَّراد له ، كما لا يخفى .
وقد ظهر بما ذكر حال الصلاة في قميص واسع الجيب الغير المانع عن ظهور العورة حال الركوع والسجود لمن كان له لحية طويلة مانعة عن ظهورها ، فإنّ اندراجه بلبس هذا القميص في موضوع الساتر عورته بما لبسه لدى العرف أوضح منه في الصورة المزبورة ، فالأظهر صحّة صلاته فيه ، وسببيّة طول لحيته لكفاية مثل هذا القميص ساترا لعورته ، واللَّه العالم .
الرابع : المشهور بين الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - استحباب الجماعة للعراة كغيرهم ،
بل عن بعض دعوى الإجماع عليه ( 1 ) ؛ لعموم أدلَّة الجماعة .
وخصوص صحيحة ابن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن قوم صلَّوا جماعة وهم عراة ، قال : « يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلَّي بهم جلوسا وهو جالس » ( 2 ) .
وموثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : قوم قطع عليهم الطريق وأخذت ثيابهم ، فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون ؟ قال :
« يتقدّمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيومئ إيماء بالركوع والسجود وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 460 ، المسألة 116 ، مختلف الشيعة 2 : 118 ، المسألة 60 ، منتهى المطلب 4 : 293 ، الذكرى 3 : 25 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 178 .
( 2 ) التهذيب 2 : 365 / 1513 ، و 3 : 178 / 404 ، الوسائل ، الباب 51 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 1 .
( 3 ) التهذيب 2 : 365 / 1514 ، الوسائل ، الباب 51 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 .