تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
ولا ينافيه الالتزام بجواز البدار في سعة الوقت مع اليأس عن زوال العذر أو مطلقا ؛ إذ غاية ما يلزمه وقوع صحّة الفعل الاضطراري عند الإتيان به في سعة الوقت مراعاة بعدم انكشاف الخلاف ، ولا محذور فيه ، عدا أنّه مع رجاء زوال العذر والتمكَّن من الفعل الاختياري قد لا يتأتّى منه الجزم في النيّة حال الفعل ، لكنّ القائل بجواز البدار في مثل الفرض قد لا يعتبر الجزم في النيّة في المقام . وكيف كان فلا يتوجّه على القائل بوجوب الاستئناف لو استند في قوله إلى الوجه المزبور الاعتراض بأنّ الأمر الظاهريّ يقتضي الإجزاء ؛ إذ في كلتا مقدّمتيه نظر بل منع ؛ حيث تقرّر في محلَّه أنّ امتثال الأمر الظاهريّ غير مجزئ عن الواقع عند انكشاف المخالفة ، مع أنّه ليس في المقام أمر ظاهريّ ، فإنّ من صلَّى في سعة الوقت بظنّ الضيق أو لزعمه عدم زوال العذر ثمّ تجدّدت القدرة لم يمتثل إلَّا أمرا وهميّا لا واقعيّة له ، بناء على أنّ استيعاب العذر وعدم التمكَّن من الخروج عن عهدة التكليف الاختياري في مجموع الوقت المضروب له شرط في صحّة الاضطراريّ . ثمّ إنّ مقتضى هذا البناء وجوب الإعادة فيما لو تجدّدت القدرة بعد الصلاة أيضا ، ولعلّ البعض المتقدّم إليه الإشارة ( 1 ) ملتزم بالإعادة في هذه الصورة أيضا ، ولا يلزمه الالتزام بالإعادة فيما لوبدت عورته حال الصلاة ولم يعلم به حتى فرغ ، بل ولا الالتزام بالاستئناف فيما لو علم به في الأثناء وتمكَّن من سترها بلا فعل المنافي ؛ لجواز التزامه بكون الستر - كالطهارة الخبثيّة - من الشرائط المخصوصة
هامش
( 1 ) في ص 424 .
مصباح الفقيه — صفحة 425 | آقا رضا الهمداني / المؤسسة الجعفرية لإحياء التراث / محمد الباقري - نور علي النوري - محمد الميرزائي