فعن السيّد المرتضى وغيره : أنّه يصلَّي جالسا مومئا وإن أمن المطَّلع ( 1 ) .
وعن ابن إدريس أنّه يصلَّي قائما مومئا في الحالين ( 2 ) .
ونسب التفصيل إلى المشهور ( 3 ) ، بل عن التذكرة نسبته إلى علمائنا ( 4 ) ، وعن الغنية الإجماع عليه ( 5 ) .
والأصل في الخلاف اختلاف الأخبار ، ففي بعضها : « يصلَّي قائما » على الإطلاق ، وفي بعضها : « يصلَّي جالسا » كذلك ، وفي بعضها التفصيل .
فما يدلّ على أنّه يصلَّي قائما : قوله عليه السّلام في صحيحة عليّ بن جعفر ، المتقدّمة ( 6 ) : « وإن لم يصب شيئا يستر به عورته أومأ وهو قائم » .
وفي ذيل صحيحة ابن سنان ، المتقدّمة ( 7 ) في المسألة السابقة : « وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلَّد السيف ويصلَّي قائما » .
وموثّقة سماعة - على ما عن التهذيب - في رجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه إلَّا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء ، قال : « يتيمّم ويصلَّي عريانا قائما ويومئ إيماء » ( 8 ) .
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل : 85 ، الفقيه 1 : 296 ، ذيل ح 1352 ، المقنعة : 216 ، التهذيب 3 : 178 / 403 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 176 .
( 2 ) السرائر 1 : 260 ، وحكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام 3 : 194 .
( 3 ) نسبه إلى المشهور العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 116 ، المسألة 57 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء 2 : 455 ، المسألة 114 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 176 .
( 5 ) الغنية : 92 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 176 .
( 6 ) في ص 406 .
( 7 ) في ص 403 .
( 8 ) التهذيب 1 : 405 / 1271 ، وكذا في الاستبصار 1 : 168 / 582 ، الوسائل ، الباب 46 من أبواب النجاسات ، ح 3 .