تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ونوقش ( 1 ) فيه : بأنّه إن أراد بكونه عورة وجوب ستره عن الناظر المحترم - يعني الرجال الأجانب - فمسلَّم ، وإن أراد وجوب ستره في الصلاة ، فهو مطالب بدليله . وقد يقال في تشييد الاحتجاج المزبور بصحّة إطلاق العورة عليها حقيقة لغة وعرفا وشرعا ، وقد ثبت نصّا وإجماعا وجوب ستر العورة في الصلاة ، فيتمّ المطلوب . وفي مقدّمتيه ما لا يخفى ؛ فإنّ إطلاق العورة عليها عرفا أو شرعا ببعض الاعتبارات لا يصحّح كونها مصداقا حقيقيّا لاسمها على الإطلاق ، وعلى تقدير التسليم فلا شبهة في أنّ النصّ والإجماع الدالَّين على وجوب ستر العورة منصرفان إلى العورة بالمعنى الأخصّ . وكيف كان فعمدة ما يصحّ الاستناد إليه لوجوب ستر جميع جسدها - بعد الغضّ عن إمكان دعوى الإجماع عليه فيما عدا ما سيأتي الكلام فيه - هي الأخبار الكثيرة المتضمّنة للأمر بلبس ثوبين وما زاد ، حيث يفهم منها أنّه لا بدّ للمرأة الحرّة من ستر رأسها وسائر جسدها حال الصلاة . فمنها : صحيحة زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن أدنى ما تصلَّي فيه المرأة ؟ قال : « درع وملحفة فتنشرها على رأسها وتجلَّل بها » ( 2 ) . وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال في حديث : « والمرأة
هامش
( 1 ) المناقش هو العاملي في مدارك الأحكام 3 : 189 . ( 2 ) التهذيب 2 : 217 / 853 ، الاستبصار 1 : 388 - 389 / 1478 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 9 .