فرق بين أن يكون بثوب واحد أو بثياب متعدّدة .
فالمهمّ في المقام إنّما هو تشخيص ما يجب ستره ، فقد اختلفت كلمات الأعلام في ذلك .
فعن الأكثر ( 1 ) - منهم : الشيخ في النهاية والمبسوط ( 2 ) - أنّ الواجب ستر جسدها كلَّه عدا الوجه والكفّين وظاهر القدمين .
وعن الاقتصاد أنّه قال : وأمّا المرأة الحرّة فإنّ جميعها عورة يجب عليها ستره في الصلاة ، ولا تكشف غير الوجه فقط ( 3 ) . وهذا يقتضي منع كشف اليدين والقدمين .
وعن ابن الجنيد أنّه قال : الذي يجب ستره من البدن العورتان ، وهما القبل والدّبر من الرجل والمرأة . ثمّ قال : ولا بأس أن تصلَّي المرأة الحرّة وغيرها وهي مكشوفة الرأس حيث لا يراها غير ذي محرم لها ( 4 ) . انتهى .
أقول : الظاهر أنّ كلامه الأوّل مسوق لبيان ما يجب ستره عن الناظر المحترم ، فخلافه في المقام إنّما هو في جواز كشف الرأس ، ومستنده بحسب الظاهر بعض الأخبار الآتية .
احتجّ الشيخ في محكيّ الاقتصاد على وجوب ستر الجميع : بأنّ بدن المرأة كلَّه عورة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الحاكي عن الأكثر هو العاملي في مدارك الأحكام 3 : 188 .
( 2 ) النهاية : 98 ، المبسوط 1 : 87 .
( 3 ) الاقتصاد : 258 ، وحكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 114 ، المسألة 55 .
( 4 ) حكاه عنه العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 113 و 114 ، المسألتان 54 و 55 .
( 5 ) الحاكي عنه هو العاملي في مدارك الأحكام 3 : 189 .