لا أقلّ من الشكّ فيه ، فيجب الاحتياط ؛ تحصيلا للجزم بحصول الستر الذي هو شرط في الصلاة .
وقد ظهر ما فيه ممّا تقدّم .
وأضعف منه الاستدلال بمرفوعة أحمد بن حمّاد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا تصلّ فيما شفّ أو صفّ » ( 1 ) بناء على كونه « أو وصف » بواوين .
قال في محكيّ الذكرى : معنى شفّ : لاحت منه البشرة ، ومعنى وصف :
حكى الحجم ، قال : وفي خطَّ الشيخ أبي جعفر في التهذيب : « أو صفّ » بواو واحدة ، والمعروف بواوين من الوصف ( 2 ) . انتهى .
وفي الحدائق - بعد نقل كلام الذكرى - قال : إنّ الرواية التي وصلت إلينا في كتب المحدّثين نقلا عن التهذيب ، وفي كتاب التهذيب الذي بأيدينا إنّما هي بواو واحدة ( 3 ) .
أقول : فلا وثوق حينئذ بمعروفيّة كونه بواوين ، كما ادّعاه الشهيد حيث لم يعرف مأخذها ، بل الذي يغلب على الظنّ كونه بواو واحدة ؛ لموافقته لما حكي عن الكافي من روايته بواو واحدة ، إلَّا أنّه بالسين ، ورواها عن محمّد بن يحيى رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « لا تصلّ فيما شفّ أو سفّ » يعني الثوب الصقيل ( 4 ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 214 / 837 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 4 .
( 2 ) الذكرى 3 : 50 ، وحكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 27 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 7 : 27 .
( 4 ) في الكافي : « المصيقل » .
( 5 ) الكافي 3 : 402 / 24 ، الوسائل ، الباب 21 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 3 .