وصحيحة عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السّلام عن المرأة ليس لها إلَّا ملحفة واحدة كيف تصلَّي ؟ قال : « تلتفّ فيها وتغطَّي رأسها وتصلَّي ، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس » ( 1 ) .
وصحيحة جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن المرأة تصلَّي في درع وخمار ، فقال : « يكون عليها ملحفة تضمّها عليها » ( 2 ) .
أقول : هذا محمول على الاستحباب أو شدّة الاستظهار ، أو على ما إذا لم يحصل بالدرع والخمار ستر جميع ما يجب ستره ، كما هو الغالب بالنسبة إلى صدرها لو لم تضرب بخمارها على جيبها ، بل وكذا لو لم تتحفّظ على سترها عند القنوت ونحوه ، فيحتمل قويّا أن يكون المقصود بالأمر بأن يكون عليها ملحفة تضمّها عليها رعاية استتار ( 3 ) مثل هذه المواضع .
وكذا يحمل على الفضل أو غيره من المحامل ما في الموثّقة المتقدّمة ( 4 ) وغيرها من الأخبار الآتية من الأمر بثلاثة أثواب ؛ جمعا بينها وبين غيرها من الأدلَّة .
هذا ، مع أنّ ما في ذيل الموثّقة يشهد ببعض هذه المحامل .
ونحوها ما عن كتاب عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : وسألته عن المرأة هل يصلح لها أن تصلَّي في إزار وملحفة ومقنعة ولها درع ؟ قال : « إذا وجدت فلا يصلح لها الصلاة إلَّا وعليها درع » قال : وسألته عن المرأة هل يصلح
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 244 / 1083 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 2 .
( 2 ) التهذيب 2 : 218 - 219 / 860 ، الاستبصار 1 : 390 / 1484 ، الوسائل ، الباب 28 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 11 .
( 3 ) في « ض 12 » والطبعة الحجريّة : « لاستتار » . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) في ص 383 .