وحكي ( 1 ) عن أكثر المتأخّرين القول بالكراهة مع تخصيص بعضهم ( 2 ) إيّاها بالشمشك والنعل السندي ، فلم يقل بالكراهة أيضا فيما عداهما .
وعن غير واحد التصريح بالجواز ( 3 ) من غير تعرّض للكراهة .
احتجّ في محكيّ المعتبر ( 4 ) للقول بالحرمة : بفعل النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وعمل الصحابة والتابعين ؛ فإنّهم لم يصلَّوا في هذا النوع .
ونوقش ( 5 ) فيه : بأنّه شهادة على نفي غير محصور ، فلا تسمع ، ولو سلَّم فلعلَّه لعدم تعارفه عندهم ، مع أنّه لو تمّ هذا الاستدلال للزم حرمة الصلاة في كلّ ما لم يصلّ فيه النبي صلَّى اللَّه عليه وآله ، وهي كما ترى .
وربما يستدلّ له : بما نقل عن ابن حمزة وغيره ( 6 ) من أنّه قال : « وروي أنّ الصلاة محظورة في النعل السندي والشمشك » ( 7 ) بدعوى انجبار ضعفه بفتوى القدماء .
هامش
( 1 ) الحاكي هو البحراني في الحدائق الناضرة 7 : 161 .
( 2 ) الشيخ الطوسي في المبسوط 1 : 83 ، وابن حمزة في الوسيلة : 88 ، والكيدري في إصباح الشيعة : 64 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 101 ، كفاية الأحكام : 16 ، بحار الأنوار 83 : 274 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 181 .
( 4 ) المعتبر 2 : 93 ، والحاكي عنه هو العاملي في مدارك الأحكام 3 : 183 - 184 .
( 5 ) المناقش هو العاملي في مدارك الأحكام 3 : 184 .
( 6 ) الظاهر أنّ لفظ « وغيره » زائد ؛ حيث لم تنقل المرسلة المزبورة - حسب تتبّعنا - عن غير ابن حمزة ، فلاحظ .
( 7 ) الوسيلة : 88 ، الوسائل ، الباب 38 من أبواب لباس المصلَّي ، ح 7 .