الاستصحاب لا يجري في الأحكام المستندة إلى العقل ، فليتأمّل .
ثمّ إنّه قد حكي عن بعض التفصيل بين الوقت وخارجه ، فأوجب على الناسي الإعادة في الوقت ، لا في خارجه ( 1 ) .
أمّا الأوّل : فلما عرفت في تقرير مستند القول المتقدّم .
وأمّا الثاني : فلأنّ القضاء بأمر جديد ، وهو مفقود .
وفيه : ما تقرّر غير مرّة من أنّ القضاء وإن كان بأمر جديد ولكنّه قد صدر الأمر به من الشارع لمن لم يأت بالفرائض في وقتها ، فالمأتيّ به في الوقت إن كان صلاة صحيحة فلا مقتضي لإعادتها ، وإلَّا وجب تداركها وقتا وخارجا ، كما في سائر الموارد المحكوم فيها ببطلان الصلاة لأجل الإخلال بشيء من أجزائها وشرائطها ، فهذا القول أضعف من القول بالإعادة مطلقا ، واللَّه العالم . ( ولو أذن صاحبه لغير الغاصب أو له ) في الصلاة فيه ( جازت الصلاة فيه ) وإن لم يكن المالك راضيا بأصل استيلاء الغير على ماله ولو في حال الصلاة ، فتصحّ الصلاة حينئذ ؛ لكونها بإذن المالك ( مع تحقّق الغصبيّة ) حيث إنّ المفروض عدم رضا المالك بأصل الإمساك واستيلاء الغير على ماله ، ولا منافاة بين الأمرين ؛ إذ ربّما يكون الإنسان كارها لاستقلال الغير على ماله وراضيا بتصرّف خاصّ على تقدير حصول هذا المكروه على سبيل الترتّب . ( ولو أذن ) في الصلاة ( مطلقا ، جاز ) فعلها ( لغير الغاصب ) وأمّا الغاصب فلا يجوز له ذلك ؛ لأنّ إطلاق الإذن منصرف عنه ( على الظاهر ) إذ
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 110 - 111 ، المسألة 50 ، الدروس 1 : 151 ، الذكرى 3 : 49 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 160 .