تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الفقيه — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الكاتب ( 1 ) : المنع عنه . وعن جماعة من المتأخّرين ( 2 ) الميل إليه ؛ لعموم منع الرجال عن لبس الحرير المحض والصلاة فيه . وفيه : أنّ ما دلّ على المنع عن الصلاة في ثوب إبريسم محض وحرمة لبسه لا يعمّ الثوب المركَّب من الحرير وإن كان التركيب بانضمام قطع الحرير إلى غيره وجعل المجموع ثوبا واحدا ، فإنّ الثوب لا يصدق على أبعاضه ، ولا يصدق على المجموع أنّه ثوب إبريسم محض ، خصوصا إذا كان معظم أجزائه من غير الحرير ، كما فيما نحن فيه . نعم ، يصحّ الاستشهاد للمنع بإطلاق مثل قوله عليه السّلام في صحيحة محمّد بن عبد الجبّار : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » ( 3 ) بدعوى صدقه على ما إذا كان جزءا من اللباس . ولكن يتوجّه على هذا أيضا - بعد الغضّ عن إمكان دعوى انصرافه عن ذلك - أنّه يتعيّن صرفه عنه ؛ جمعا بينه وبين رواية يوسف بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريرا ، وإنّما يكره الحرير المبهم للرجال » ورواه الصدوق بإسناده عن يوسف بن محمّد بن إبراهيم ( 4 ) . وخبر أبي داود يوسف بن إبراهيم ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السّلام و
هامش
( 1 ) الحاكي عنه هو العلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 2 : 100 ، المسألة 40 . ( 2 ) منهم : العاملي في مدارك الأحكام 3 : 181 ، والفاضل الأصبهاني في كشف اللثام 3 : 222 ، والحاكي عنهم هو صاحب الجواهر فيها 8 : 129 . ( 3 ) تقدّم تخريجها في ص 304 ، الهامش « 1 » . ( 4 ) تقدّم تخريجها في ص 302 ، الهامش « 4 » .